واسْتَدلُّوا على صِحَّة قولهم، بأنَّ الجمهُور قد أجمَعُوا على أنَّ الإمامَ إذا لم يَقْرأ، وقَرَأ (¬١) من خلفَهُ، لم تَنْفعهم قِراءتُهم، فدَلَّ على أنَّ قِراءةَ الإمام قراءةٌ لمن خلفَهُ (¬٢).
ورَوَوا عن عُمرَ بن الخطّاب: أنَّهُ لم يَقْرأ في صَلاةٍ صلّاها، فأعادَ بهم الصَّلاةَ (¬٣).
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٤): حدَّثنا قُتَيبةُ بن سعيدٍ وابن السَّرح، قالا (¬٥): حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ (¬٦)، عن محمُودِ بن الرَّبيع، عن عُبادةَ بن الصّامِتِ، يبلُغُ به النَّبيَّ ﷺ، قال: "لا صَلاةَ لن لم يَقْرأ بفاتحةِ الكِتابِ فصاعِدًا". قال سُفيانُ: لمن يُصلِّي وحدهُ.
واحتجُّوا: بحديثِ جابرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "من كانَ لهُ إمامٌ، فقِراءةُ الإمام لهُ قِراءةٌ". وهذا حديثٌ رواهُ جابر الجُعفيُّ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ (¬٧)، وجابرٌ الجُعفيُّ ضعيفُ الحديثِ، مذمُومُ المذهبِ، لا يُحتجُّ بمِثلِهِ، وإن كان حافظًا (¬٨).
وقد روى هذا الحديث أبو حنيفةَ (¬٩)، عن مُوسى بن أبي عائشةَ، عن