Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 7, halaman 229

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن ابن محيصة حديثان مرسلان عند جماعة الرواة
  3. ٢

بالنَّهارِ لَمْ يَضْمنُوا. واحتجَّ بحديثِ مالكٍ، عن ابن شِهاب، عن حرام بن سَعْدِ بن مُحيِّصةَ، المذكُورِ في هذا البابِ، وبحديثِ ابن عُيينةَ فيه، على حَسَبِ ما أوردناهُ عنهُ.

قال: والوجهُ الثّاني: إذا كانَ الرَّجُلُ راكِبًا، فأصابت بيدِها، أو برِجلِها، أو فِيها، أو ذَنَبِها، من كَسْرٍ، وجُرح، فهُو ضامِنٌ لهُ، لأنَّ عليه مَنْعها في تلكَ الحالِ من كلِّ ما تُتلِفُ به أحدًا.

قال أبو عُمر: قد مَضَى القولُ في ضمانِ ما جَنَتهُ البهائمُ مُسْتوعبًا كافيًا مُهذَّبًا، في بابِ ما رَواهُ ابن شِهاب، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ من هذا الكِتابِ عِندَ قولِهِ ﷺ: "جَرْحُ العَجْماءِ جُبارٌ" (¬١). فأغْنَى عن إعادتِهِ هاهُنا.

فأمّا فَسادُ الزُّرُوع، والحوائطِ، والكُرُوم، فقال مالكٌ، والشّافِعيُّ، وأهلُ الحِجازِ في ذلكَ ما ذَكَرناهُ عنهُم في هذا البابِ، وحُجَّتُهُم حديثُ البَراءِ بن عازِبٍ (¬٢) المذكُورُ فيه، مع ما دلَّ عليه القُرآنُ في قِصَّةِ داود وسُليمان: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨].

ولا خِلافَ كَانَ أهْلِ اللُّغةِ، أنَّ النَّفشَ لا يكونُ إلّا باللَّيلِ، وكذلكَ قال جَماعةُ العُلماءِ بتأويلِ القُرآنِ، وقال الله ﷿ لمحمدٍ ﷺ عندَ ذكرِ من ذكَرَ من أنبيائهِ في سُورةِ الأنعام ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].

فجازَ الاقتِداءُ بكلِّ ما ورَدَ به القُرآنُ من شَرائع الأنبياءِ، إلّا أن يمنعَ من ذلكَ ما يجِبُ التَّسليمُ لهُ، من نَسْخ في الكِتابِ، أو سُنَّةٍ وارِدةٍ عن النَّبيِّ ﷺ بخِلافِ ذلكَ تُبيِّنُ مُرادَ الله، فيُعلَمُ حينئذٍ أنَّ شَرِيعتنا مُخالِفةٌ لشَرِيعتِهِم، فتُحملُ على ما يَجِبُ الاحتِمالُ عليه من ذلكَ، وباللّه التَّوفيقُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 7، ص 229 (SanadKitab #236, hlm. urut 3936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.