ورُوي التَّوقيتُ في المسح عن النَّبيِّ ﷺ من وُجُوهٍ كثيرةٍ.
منها ما رواهُ شُعبةُ، عن الحَكَم، عن القاسم بن مُخَيمِرةَ، عن شُريح بن هانئ، عن عليِّ بن أبي طالبٍ، عن النَّبيِّ ﷺ (¬١).
ومنها حديثُ خُزيمةَ بن ثابِتٍ (¬٢)، وصَفْوانَ بن عسّالٍ، وأبي بكرةَ، وغيرُهُم.
ورَوَى مَعْمر، وغيرهُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن زيدِ بن وَهْبٍ الجُهَنيِّ قال: كُنّا بأذربيجانَ، فكتَبَ إلينا عُمرَ بن الخطّابِ، أن نمسَحَ على الخُفَّينِ ثلاثًا إذا نحنُ سافرنا، وليلةً إذا نحنُ أقَمْنا (¬٣).
وذكَرَ عبدُ الرَّزّاق (¬٤)، عن الثَّوريِّ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، عن نُباتَةَ الجُعْفيِّ، عن عُمرَ قال: للمُسافرِ ثلاثةُ أيام، وللمُقيم يومٌ وليلةٌ.
وذكَرَ ابن أبي شَيْبةَ: حدَّثنا حفصُ بن غِياثٍ، عن أشْعَثَ (¬٥)، عن سُويد بن غَفَلة، عن عُمرَ، قال: للمُسافرِ ثلاثة أيام ولياليهنَّ، وللمُقيم يومٌ وليلة.
ورُوِيَ عن عُمرَ مثلهُ من وجُوهٍ كثيرةٍ غير هذهِ، فيها ضعفٌ.
وذكر عبد الرَّزّاقِ (¬٦) وغيرُه، عن ابن المباركِ، قال: حدَّثني عاصمُ بن سُليمانَ، عن أبي عُثمانَ قال: حضرتُ سعدًا وابن عُمرَ يَخْتصمانِ إلى عُمرَ في المسح على الخُفَّينِ، فقال عُمرُ: يمسحُ عليهما إلى مثلِ ساعتِهِ من يوم وليلةٍ.