وهُو الصَّوابُ إن شاءَ الله لا شكَّ فيهِ، فرَوَى عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن أبي عمّارِ (¬١): ابن جُرَيج وغيرُهُ. وأمّا أبوهُ عبدُ الله بن أبي عمّارٍ (¬٢)، فرَوَى عنهُ: ابن أبي مُليكةَ، وعِكرِمةُ بن خالدٍ، ويُوسُفُ بن ماهِكٍ (¬٣)، ويروي هذا: عن عُمرَ بن الخطّابِ، ومُعاذِ بن جَبَل.
وأمّا عبدُ الله بن بابَيْهِ (¬٤)، ويُقالُ: ابن باباهُ، ويُقالُ: ابن بابي، فرَجُلٌ مكِّيٌّ أيضًا، مولى آلِ حُجَيرِ بن أبي إهابٍ، يروى عن: جُبيرِ بن مُطْعِم، وابنِ عُمرَ، وعبدِ الله بن عَمرٍو. روى عنهُ: عَمرُو بن دينارٍ، وأبو الزُّبيرِ، وابنُ أبي نَجِيح (¬٥). وكلُّهُم ثِقاتٌ (¬٦).
حَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيل التِّرمِذيُّ أبو إسماعيلَ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعيم، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن مِغْوَلٍ، عن أبي حَنْظلةَ قال: سألتُ ابنَ عُمرَ عن صلاةِ السَّفرِ، فقال: رَكْعتينِ، فقلتُ: وأين قولُهُ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ونحنُ آمنُونَ؟ فقال: سُنّة رسُولِ الله ﷺ (¬٧).