وهذا أبعَدُ ما قيلَ في ذلكَ من الصَّوابِ، وهل كانت أُمًّا للمُؤمنين، إلّا أنَّها زوجُ أبي المُؤمنين ﷺ، وهُو الذي سَنَّ القَصْرَ (¬١) في أسفارِهِ في غَزَواتِهِ، وحَجِّهِ، وعُمَرِهِ ﷺ، وفي قِراءَةِ أُبيِّ بن كعبٍ ومُصحفِهِ: "النَّبيُّ أوْلَى بالْمُؤْمنينَ منْ أنفُسِهِمْ وَأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُم" (¬٢) وهُو أبٌ لهُم" (¬٣).
أخبرني خلفُ بن القاسِم، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن صالح بن عُمرَ المُقرِئُ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن جعفرٍ المُنادي، قال: حَدَّثَنَا العبّاسُ بن محمدِ بن حاتِم الدُّوريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمنِ بن مُصعبٍ أبو يزيدَ القطّانُ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوريُّ (¬٤)، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ، في قولِهِ ﷿: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ [هود: ٧٨] قال: كلُّ نبيٍّ أبو أُمَّتِهِ.
وذكر الفِريابيُّ، عن سُفيانَ، عن طَلْحةَ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرأُ هذه الآيةَ: النَّبيُّ أولى بالمُؤمنين من أنفُسِهِم، وهُو أبٌ لهم، وأزواجُهُ أُمَّهاتُهُم (¬٥).
وأخبرنا عبدُ الوارِثِ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمٌ، قال: حَدَّثَنَا ابن وضّاح، قال: حَدَّثَنَا مُوسى بن مُعاويةَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ، في قولِهِ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] قال: لَمْ يكُنَّ بناتِهِ، ولكِن نِساءُ أُمَّتِهِ، وكلُّ نبيٍّ هُو أبو أُمَّتِهِ (¬٦).