وقال أحمدُ بن حَنْبل: إذا أجمعَ المُسافِرُ مُقامَ إحْدَى وعِشرينَ صَلاةً مكتُوبةً قصَرَ، وإن زادَ على ذلكَ أتمَّ (¬١).
فهذه تِسعةُ أقوالٍ في هذه المسألةِ، وفيها قولٌ عاشِرٌ: أنَّ المُسافِرَ يَقْصُرُ أبدًا حتّى يرجِعَ إلى وطنِهِ، أو ينزِل وطنًا لهُ.
ورُوي عن أَنَسٍ: أنَّهُ أقامَ سنتينِ بنيسابُور يَقْصُرُ الصلاةَ (¬٢).
وقال أبو مِجلزٍ: قلتُ لابنِ عُمر: آتي المدينةَ فأُقيمُ بها السَّبعةَ أشهُرٍ والثَّمانيةَ، طالبًا حاجةً؟ فقال: صلِّ ركعتينِ (¬٣).
وقال أبو إسحاق السَّبيعيُّ: أقمنا بسِجِستانَ، ومعنا رِجالٌ من أصحابِ ابن مسعُودٍ سَنَتينِ نُصلِّي ركعتينِ (¬٤).
وأقامَ ابن عُمرَ بأذربيجان سِتَّةَ أشهُرٍ يُصلِّي ركعتينِ ركعتينِ. وكان الثَّلجُ حال بينهُم وبين القُفُولِ (¬٥).
وأقامَ مسرُوقٌ بالسِّلسِلةِ (¬٦) سنتينِ، وهُو عامِلٌ عليها يُصلِّي ركعتينِ ركعتينِ، حتّى انصرفَ، يلتمِسُ بذلك السُّنَّةَ (¬٧).