Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 411

  1. باب ألف
  2. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري
  3. ١

ورَوَيْنا عن الثوريِّ أنّه بلَغَه أنَّ أُمَّ ولدِ الربيع بنِ خُثَيم، قالت: كان إذا جاء السائل، يقول لي: يا فُلانة، أعطي السائلَ سُكَّرًا؛ فإنَّ الرَّبيعَ يُحبُّ السُّكَّر. قال سفيان: يتأوَّلُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾؛ حدَّثناه خلفُ بنُ أحمد (¬١)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ وأحمدُ بنُ مُطرِّف، قالا: حدَّثنا سعيدُ بنُ عُثمان (¬٢)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا المؤمَّلُ، قال: حدَّثنا سُفيانُ. فذكَره.

وقال الحسنُ ﵀: إنَّكم لا تَنالونَ ما تُحبُّون إلّا بتركِ ما تَشتَهون، ولا تُدرِكُون ما تأمُلُونَ إلّا بالصبرِ على ما تَكرَهون (¬٣).

وفيه أنَّ لفظَ الصدقةِ يُخرِجُ الشيءَ المتصدَّقَ به عن ملكِ الذي يَملِكُه قبلَ أن يَتصَدَّقَ به، فإنْ أخرَجها إلى مالك، وملَّكَه إيّاها، استَغْنَى بهذه اللفظةِ عن غيرِها ولم يكنْ له الرُّجوعُ في شيءٍ منها؛ لأنَّ لفظَ الصدقةِ يدُلُّ على أنَّه أراد اللَّهَ بها مُعطيها؛ لما وعَد اللَّهُ ورسولُه على الصدقةِ من جزيلِ الثَّواب، وما أُريدَ به اللَّهُ فلا رُجوعَ فيه، وهذا مما أجمَعَ المسلمون عليه.

وفي هذا حُجَّةٌ لمالكٍ في إجازتِه للموهُوبِ له والمتصدَّقِ عليه المطالبةَ بالصدقةِ وإنْ لم يَحُزْها حتى يَحُوزَها، وتصحُّ له ما دام المتصدِّقُ أو الواهبُ حيًّا، وإن لم تُقبَضْ. وغيرُه لا يَجعَلُ اللفظَ بالصدقةِ ولا بالهبةِ شيئًا، سواءٌ كان مُعَيَّنًا (¬٤)

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 411 (SanadKitab #236, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.