Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 7, halaman 455

  1. باب الميم
  2. مراسيل ابن شهاب عن نفسه
  3. ٨

فلو كان الفِطرُ في التَّطوُّع حَسَنًا، لكان أفضلُ ذلك وأحسنُهُ في إجابَةِ الدَّعوةِ، التي هِي سُنَّةٌ مَسْنُونةٌ، فلمّا لم يَكُن ذلك كذلك، عُلِمَ أنَّ الفِطرَ في التَّطوُّع لا يجُوزُ.

وقد رُوِي عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "لا تصُومُ امْرَأةٌ وزَوْجُها شاهِدٌ يومًا من غيرِ شَهْرِ رمضانَ، إلّا بإذنِهِ" (¬١).

وفي هذا ما يَدُلُّ على أنَّ المُتطوِّعَ لا يُفطِرُ، ولا يُفطِّرُ غيرَهُ؛ لأنَّهُ لو كان للرَّجُلِ أن يُفسِدَ عليها، ما احتاجَتْ إلى إذنِهِ، ولو كان مُباحًا كان ذلك لا معنى لهُ، والله أعلمُ.

وقد رُوِي عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قُدِّمَ إليه سمنٌ وتمرٌ وهُو صائمٌ، فقال: "رُدُّوا تمرَكُم في وِعائهِ، ورُدُّوا سَمْنكُم في سِقائهِ، فإنِّي صائمٌ" (¬٢)، ولم يُفطِرْ، بل أتمَّ صَوْمهُ إلى اللَّيلِ، على ظاهِرِ قَولِ الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ولم يخُصَّ فرضًا من نافِلة.

وقد رُوِيَ عن ابن عُمرَ في المُفطِرِ مُتعمِّدًا، في صوم التَّطوُّع، أنَّهُ قال: ذلك اللّاعِبُ بدِينِهِ، أو قال: بصوْمِهِ (¬٣).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 7، ص 455 (SanadKitab #236, hlm. urut 4162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.