وهُو قولُ عبدِ الله بن عبّاسٍ (¬١)، وبه قال إبراهِيمُ النَّخعِيُّ وغيرُهُ، وإليه ذهب الطَّبرِيُّ (¬٢).
وأمَّا اختِلافُ العُلماءِ في أيام الذَّبح.
فقال مالكٌ، وأبو حنِيفةَ، والثَّورِيُّ، وأحمدُ بن حَنْبل وأصحابُهُم: أيامُ الذَّبح يومُ النَّحرِ، ويومانِ بعدهُ (¬٣).
ورُوِيَ ذلك عن عليِّ بن أبي طالبٍ، وابنِ عُمرَ، وابنِ عبّاسٍ (¬٤).
وقال الأوزاعِيُّ والشّافِعيُّ: أيامُ التَّشرِيقِ كلُّها الثَّلاثةُ أيامُ أضحًى، والأضحى عِندهُما أربعةُ أيام: يومُ النَّحرِ، وثلاثةُ أيام التَّشرِيقِ بعدهُ (¬٥). وهُو قولُ الحسنِ البصرِيِّ وعطاءِ بن أبي رباح.
ورُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "كلُّ فِجاج مكَّةَ مَنْحرٌ، وكلُّ أيام التَّشرِيقِ ذبحٌ" (¬٦)
وهُو حديثٌ في إسناده اضطِرابٌ، وسنزِيدُ هذه المسألةَ في أيام الذَّبح خاصَّةً بيانًا، في بابِ يحيى بن سعِيدٍ إن شاءَ الله.