مالكٌ (¬١)، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طَلحَة، عن أنسِ بنِ مالك، أنّه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ وحانتْ صلاةُ العصر، فالتَمَس الناسُ وَضُوءًا فلم يَجدُوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بوَضُوءٍ في إناء، فوضَع رسولُ اللَّه ﷺ في ذلك الإناءِ يَدَه، ثم أمَر الناسَ يَتَوضَّؤُونَ منه. قال أنسٌ: فرأيتُ الماءَ يَنبُعُ من تحتِ أصابعِه، فتوضَّأ الناسُ حتى تَوضَّؤُوا من عندِ آخرِهم.
في (¬٢) هذا الحديث تَسميةُ الشيءِ باسم ما قَرُب منه، وذلك أنّه سمَّى الماءَ وُضوءًا؛ لأنّه يقومُ به الوُضُوءُ، ألا ترَى إلى قوله: فأُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بوَضُوءٍ في إناء، والوُضُوءُ بضمِّ الواو: فعلُ المُتوَضِّئ، ومصدَرُ فِعْلِه، وبفتحها: الماء (¬٣).
وفيه إباحةُ الوُضوءِ من إناءٍ واحدٍ للجماعةِ يَغْتَرِفون منه في حينٍ واحد.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 427 (SanadKitab #236, hlm. urut 424)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.