صَلاةً قطُّ إلّا لوَقتِها، إلّا صلاتينِ: جمَعَ بين الظُّهرِ والعَصْرِ يومَ عَرَفةَ، وجمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ بجَمْع (¬١).
قال أبو عُمر: ليسَ في (¬٢) هذا حُجَّةٌ؛ لأنَّ غيرَ ابن مسعُودٍ حَفِظَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ جمعَ بين الصَّلاتينِ في السَّفرِ، بغيرِ عرَفةَ والمُزدلِفةِ، ومن حفِظَ حُجَّةٌ على من لم يَحْفظْ ولم يَشْهدْ.
وقال الشّافِعيُّ وأصحابُهُ: من كان لهُ أن يَقْصُرَ، فلهُ أن يجمعَ بين الصَّلاتينِ في وقتِ إحداهُما، إن شاءَ في وَقْتِ الأُولى، وإن شاءَ في وقتِ الآخِرة (¬٣). وهُو قولُ عطاءِ بن أبي رباح (¬٤)، وسالم بن عبدِ الله بن عُمرَ (¬٥)، وجُمهُورِ عُلماءِ المدينةِ.
حدَّثنا أحمدُ بن سعيدِ بن بشرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ ومحمدُ بن أبي دُلَيم، قالا: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن ذَكْوان ومحمدُ بن عَمرٍو وإبراهيمُ بن أيُّوب وغيرُ واحِدٍ، قالوا: حدَّثنا ضَمْرةَ (¬٦)، قال: حدَّثنا سليمانُ بن عبدِ العزيزِ ابنُ أخي رُزَيقِ بن حكيم، قال: مرَّ بنا بأيْلَةَ رَبِيعةُ، وأبو الزِّنادِ،