البِرْتيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مَعْمرٍ، قالا: حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، قال: أخبرنا محمدُ بن المُنكدِرِ، عن جابرِ بن عبدِ الله قال: دَخَلتُ مع النَّبيِّ ﷺ على امْرَأةٍ من الأنْصارِ، فذَبَحتْ لهُ شاةً فأكلَ، ثُمَّ صلَّى ولم يتوضَّأ. ودَخَلتُ على أبي بكرٍ بعد مَوْتِ النَّبيِّ ﷺ، فقال: أينَ شاتُكُمُ الوالِدُ تُطبَخُ لنا؟ فأكلَ، ثُمَّ صلَّى ولم يتَوضَّأ. ودخلتُ على عُمرَ بعد مَوْتِ أبي بكرٍ، فأكلَ خُبزًا ولحمًا، ثُمَّ صلَّى ولم يتَوضَّأ.
قال أبو عُمر: قد رَوَى هذا الحديث عن جابرِ بن عبدِ الله، عن النَّبيِّ ﷺ: عبدُ الله بن محمدِ بن عَقِيل (¬١)، وعَطاءُ بن أبي رَباح (¬٢)، وغيرُهُما (¬٣)، وإنَّما ذكَرْنا في هذا البابِ حديث ابن المُنكدِرِ خاضَةً مُسندًا، توصيلَا لمُرسلاتِ مالكٍ، وتبيانًا لصِحَّتِها، وباللّه التَّوفيقُ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن عُمر، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن حربٍ الطّائيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، عن جابرٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أكلَ لحمًا، فصلَّى ولم يَتَوضَّأ، وأنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ أكلَ كَتِفًا، فصلَّى ولم يتَوضَّأ، وأنَّ عُمرَ بن الخطّابِ أكلَ لحمًا، فصلَّى ولم يتَوضَّأ (¬٤).
قال أبو عُمر: فهذه السُّنّةُ الثّابِتةُ، وعَملُ الخُلفاءِ الرّاشِدينَ، فلا وجهَ عِندي لما خالَفَ ذلكَ من الآثارِ والأقوالِ، واللّه المُستعانُ.
حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ ويعيشُ بن سَعيدٍ، قالا: حَدَّثَنَا قاسمُ بن