وأمّا الحديثُ الذي ذَكَرهُ الأخفشُ، فهُو حديثُ أسماءَ بنتِ يزيد بن السَّكن (¬١)؛ ذكرهُ ابنُ أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا ابنُ أبي غَنيّةَ (¬٢)، عن محمدِ بن مُهاجِرٍ، عن أبيهِ، عن أسماءَ بنتِ يزيد، قالت: سَمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تقتُلُوا أولادكُم سِرًّا، فإنَّ الغَيْلَ يُدرِكُ الفارِس فيُدعثِرُهُ عن ظَهرِ فَرسِه" (¬٣).
وروَى حمّادُ بن خالدٍ الخيّاطُ، قال: حدَّثنا مُعاويةُ بن صالح، عن مُهاجِرٍ مولَى أسماءَ بنتِ يزيدَ، قال: سمِعتُ أسماءَ تقولُ: قال رسُولُ الله ﷺ: "لا تقتُلُوا أولادَكُم سِرًّا". فذكَرَ نحوهُ، إلّا أنَّهُ قال: "والذي نَفْسي بيدِهِ، إنَّ الغَيْلَ رُبَّما أدركَ الفارِسَ، أو إنَّهُ ليُدرِكُ الفارِسَ فيُدعثِرُهُ" (¬٤).
وقال بعضُ أهل العِلم، وأهل اللُّغة: الغَيْلُ، أن تُرضِعَ المرأةُ وَلَدها وهي حامِلٌ.
وقال (¬٥) بعضُ أهل العلم أيضًا: الغَيْلُ: نفسُه الرَّضاع، وجمعُه: مغايل.