قال أبو عُمر: وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ، من حديثِ أبي ذرّ: أنَّهُ سمَّى القَبْرَ بيتًا في حديثٍ ذكَرَهُ (¬١).
وقال اللهُ ﷿: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦]. وقدِ احتَجَّ (¬٢) ابنُ القاسم في قطع النَّبّاشِ بهذه الآيةِ.
وأمّا نَبْشُ الموتَى وإخراجُهُم لمعنًى غَيرِ هذا المعنى؛ فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير، قال (¬٣): حدَّثنا خالدُ بن خِداشٍ، قال: حدَّثنا غسّانُ بن مُضَرَ، قال: حدَّثنا سَعيدُ بن يزيدَ، عن أبي نَضْرةَ، عن جابرِ بن عبدِ الله قال: دَعاني أبي، وقد حَضَر قِتالُ أُحُدٍ، فقال لي: يا جابرُ لا أُراني إلّا أوَّل مَقتُولٍ يُقتَلُ غدًا من أصْحابِ رسولِ الله ﷺ، وإنِّي لن أدعً أحدًا أعزَّ عَليَّ (¬٤) مِنكَ غيرَ نَفْسِ رسُولِ الله ﷺ، وإنَّ لكَ أخَواتٍ، فاسْتَوصِ بهِنَّ خيرًا، وإنَّ عَليَّ دينًا فاقْضِ عنِّي. فكان أوَّلَ قَتِيلٍ من أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ. قال: فدَفنتُهُ هُو وآخَرُ في قَبْرٍ واحِدٍ، فكان في نَفْسي منهُ شيءٌ، فاسْتَخرجتُهُ بعدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، كيومَ دَفَنتُهُ.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّارٍ بُنْدار (¬٥)، قال: حدَّثني سَعيدُ بن عامرٍ،