ورُوِىَ من غيرِ هذا الوجهِ أيضًا: أنَّهُ لمّا أتَى ذلك الوادي، أمرَ النّاس فأسرَعُوا، وقال: "هذا وادٍ ملعُونٌ" (¬١).
ورُوي عنهُ أنَّهُ: أمرَ بالعَجِينِ فطُرِحَ (¬٢).
وقد رَوَى محمدُ بن إسحاق، عن إسماعيلَ بن أُميةَ، عن بُجَيرِ بن أبي (¬٣) بُجَير (¬٤)، قال: سمِعتُ عبد الله بن عَمرٍو (¬٥) يقولُ: سمِعتُ رسُولَ الله ﷺ حينَ خَرَجنا إلى الطّائفِ، فمَرَرنا بقَبرٍ، فقال رسُولُ الله ﷺ: "هذا قبرُ أبي رِغال، وهُو أبو ثَقِيف (¬٦)، وكان من ثمُودَ، وكان بهذا الحَرَم يدفعُ عنهُ، فلمّا خرجَ أصابتهُ النِّقمةُ بهذا المكانِ، ودُفِنَ فيه، وآيةُ ذلكَ: أنَّهُ دُفِنَ مَعهُ غُصنٌ من ذَهَبٍ، إن أنتُم نبَشتُم عنهُ، أصَبْتُمُوهُ مَعهُ، فابْتَدرهُ النّاسُ فاسْتَخرجُوا مَعهُ الغُصنَ" (¬٧).
وفي هذا الحديثِ إباحةُ نبشِ قُبُورِ المُشرِكينَ لأخذِ المال؛ حدَّثناه عبدُ الله بن محمدِ بن يُوسُف، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمد بن يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن زيادٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الجبّارِ العُطارديُّ (¬٨)، قال: حدَّثنا يونُسُ بن بُكيرٍ.