Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 8, halaman 258

  1. باب الميم
  2. مالك، عن موسى بن عقبة تابعي مدني ثقة
  3. ١

وقد قيلَ: إنَّهُ تَوضَّأ وُضُوءًا خَفِيفًا، ليسَ بالبالغِ، وُضُوءًا بين وُضُوءَينِ.

وهذا ظاهرُه غيرُ الاسْتِنجاءِ، ولكنَّ الأصُولَ المُجتمَع عليها تَدْفعُ وضُوءَين (¬١) لصَلاةٍ واحِدةٍ، وليسَ هذا اللَّفظُ في حديثِ مالكٍ، ومالكٌ أثبتُ من رَواهُ، فلا وجهَ للاحْتِجاج برِوايةِ غير عليه.

وقد قيلَ في ذلك: إنَّهُ تَوضَّأ على بعضِ (¬٢) أعْضاءِ الوُضُوءِ، فلم (¬٣) يُكمِل الوُضُوءَ للصلاةِ، على ما رُوِيَ عن ابن عُمرَ: أنَّهُ كان إذا أجْنَبَ ليلًا، وأرادَ النَّومَ، غسَلَ وَجْههُ ويَديهِ إلى المِرْفقينِ، ورُبَّما مسَحَ برأسِهِ، ونامَ، وهُو لم يُكمِلْ وضوءَه للصَّلاة (¬٤). وهذا عِندي وَجْهٌ ضعيفٌ لا معنى لهُ، ولا يجِبُ أن يُضافَ مِثلُهُ إلى رسُولِ الله ﷺ، ولعلَّ الذي حَكاهُ عن ابن عُمر لم يَضْبِطهُ (¬٥).

والوُضُوءُ على الجُنُبِ عِندَ النَّوم غيرُ واجِبٍ، وإنَّما هُو نَدْبٌ، لا يرفعُ به حَدَثهُ، وفِعلُهُ سُنَّةٌ وخَيْرٌ.

وليسَ من دفَعَ من عَرَفةَ إلى المُزدلفةِ يجِدُ من الفَراغِ ما يتوضَّأُ به وُضُوءًا يَشْتغِلُ به عن النُّهُوضِ إلى المُزْدلفةِ، والنُّهُوضُ إليها من أفضلِ أعمالِ البِرِّ، فكيفَ يشتغِلُ عنها بما لا معنَى لهُ؟

ألا تَرى أنَّهُ لمّا حانَتْ (¬٦) تلك الصَّلاةُ في مَوْضِعِها، نزلَ فأسبَغَ الوُضُوءَ لها. أي: توضَّأ لها كما يجِبُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 8، ص 258 (SanadKitab #236, hlm. urut 4467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.