وممن رُوَيتِ الرُّخصةُ عنهُ في اللَّعِبِ بالشَّطرَنْج، ما لم يكُن قِمارًا: سعيدُ بن المُسيِّبِ، وسعيدُ بن جُبيرٍ، ومحمدُ بن سيرين، ومحمدُ بن المُنكدِرِ، وعُروةُ بن الزُّبيرِ، وابنُهُ هشامٌ، وسُليمانُ بن يَسارٍ، وأبو وائل، والشَّعبيُّ، والحسنُ البصريُّ، وعليُّ بن الحُسين (¬١) بن عليٍّ، وجعفرُ بن محمدٍ، وابنُ شِهاب، ورَبيعةُ، وعَطاءٌ، كلُّ هؤُلاءِ يُجيزُ اللَّعِبَ بها على غَيرِ قِمار (¬٢).
وقد رُوِيَ عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ في الشَّطرَنْج: أنَّها مَيْسِرٌ (¬٣). وهذا محمُولٌ عِندَنا على القِمارِ، لئلّا تتعارَضِ الرِّواياتُ (¬٤) عنهُ.
ولا يختلِفُ العُلماءُ في أنَّ المُقامَرةَ عليها، وأكلَ الخَطَر (¬٥) بها لا يحِلُّ، وإنَّهُ من المَيْسِرِ المُحرَّم، وفاعِلُ ذلك، المشهُورُ به، سَفِيهٌ لا تجُوزُ شهادتُهُ.
ورَوَى الوليدُ بن مُسلم قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ، عن أبي هُريرةَ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "من قال لصاحبِه: تعالَ أقامِرُكَ، فلْيتصَدَّقْ" (¬٦).