عَطاءُ بن يزيدَ، عن أبي أيُّوبَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "الوترُ حقٌّ، فمن شاءَ أوتَرَ بخَمْسٍ (¬١)، ومن شاءَ أوتَرَ بثلاثٍ، ومن شاءَ أوتَرَ بواحِدة".
ورواهُ (¬٢) ابنُ عُيَينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عَطاءِ بن يزيدَ، عن أبي أيُّوبَ (¬٣) موقُوفًا من قولهِ، وزاد: ومن غُلِبَ عليه فليُومِئ إيماءً (¬٤).
وذهَبَ النَّسائيُّ إلى أنَّ الصَّحيح عندَهُ موقُوفٌ، وخرَّجهُ أبو داود مرفُوعًا كما ذكَرْنا عنهُ، وهُو أولى إن شاءَ الله.
وقد شُبِّه على قوم من مُتقدِّمي الفُقهاءِ بمِثلِ (¬٥) هذا الحديثِ وشِبهِه، فقالوا: الوترُ واجِبٌ.
وفي حديثِ الأعرابيِّ في حديثِ طَلْحةَ بن عُبيدِ الله، في الخَمْسِ صَلَوات: هل عليَّ غيرُها يا رسُول الله؟ فقال رسُولُ الله ﷺ: "لا، إلّا أن تطوَّعَ" (¬٦) دليلٌ على أنْ لا فرضَ إلّا الخَمْسُ، وسنُوضِحُ هذا المعنى بما يجِبُ من القولِ فيه، بعد ذِكرِ الاختِلافِ في ذلكَ، ونُبيِّنُ الصَّحيحَ فيه عندَنا، في بابِ أبي سُهَيل (¬٧) نافِع، من كِتابِنا هذا إن شاءَ الله.
وقد حَدَّثَنَا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حَدَّثَنَا