Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 8, halaman 373

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٣

وهذا مَوْضِعٌ اختلَفَ العُلماءُ فيه، مع إجماعِهِم أنَّ رسُولَ الله ﷺ كان يُؤَذَّنُ لهُ في حَياتِهِ كلِّها لكلِّ صَلاةٍ، في سَفَرٍ وحَضَرٍ، وأنَّهُ ندَبَ المُسلمينَ إلى ذلك (¬١) وسَنَّهُ لهم، وكان ﷺ في غَزَواتِهِ كُلِّها (¬٢) إذا سمِعَ أذانًا، كفَّ وعلِمَ أنَّها دارُ إيمانٍ، وإذا لم يَسْمعهُ أغارَ، وكان يأمُرُ بذلكَ سَراياهُ. وقال الله ﷿: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨]. وقال: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ الآيةَ [الجمعة: ٩]. وقال ﷺ: "إذا نُودِيَ للصَّلاةِ، أدبَرَ الشَّيطانُ ... " الحديثَ (¬٣).

واختَلَف الفقهاءُ في وُجُوبِ الأذانِ (¬٤)، فالمشهُورُ من مذهَبِ مالكٍ وأصحابِهِ (¬٥) أنَّ الأذانَ إنَّما هُو للجَماعاتِ، حيثُ يجتمِعُ النّاسُ للأئمَّةِ، فأمّا ما سِوَى ذلك من أهل الحَضرِ، والسَّفرِ، فالإقامة (¬٦) تُجزئُهم.

واختلَفَ المُتأخِّرُونَ من أصحابِ مالكٍ على قولينِ في وُجُوبِ الأذانِ، فقال بعضُهُم: الأذانُ سُنَّهٌ مُؤَكَّدةٌ واجِبةٌ على الكِفايةِ، وليسَ بفَرْضٍ. وقال بعضُهُم: هُو فرضٌ على الكِفايةِ في المِصرِ خاصَّةً.

وقولُ أبي حَنِيفةَ وأصحابِه: أنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ على الكِفايةِ (¬٧).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 8، ص 373 (SanadKitab #236, hlm. urut 4582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.