وهذا تفسيرٌ جمَعَ (¬١) معْنَى المُزابَنَةِ كُلَّهُ، وقد مَضَى تفسيرُهُ (¬٢) في بابِ داود.
وروى عُبيد الله (¬٣) بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن بَيْع الثَّمرِ بالتَّمرِ كَيْلًا (¬٤)، وعن بَيْع العِنَبِ بالزَّبيبِ كيلًا، وعن بَيْع الزَّرع بالحِنْطَةِ كَيْلًا.
هكذا رواهُ (¬٥) أبو داودَ (¬٦)، عن أبيي بكر بن أبي شيْبةَ، عن ابن أبي زائدةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ.
ورواهُ يحيى القطّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافِعٌ، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن المُزابنةِ. والمُزابَنَةُ: اشْتِراءُ التَّمرِ بالثَّمرِ كيلًا، واشْتِراءُ الحِنْطةِ بالزَّرع كَيْلًا؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، فذكَرهُ (¬٧).
ولا خِلافَ بين العُلماء: أنَّ المُزابَنَةَ ما ذُكِرَ في هذه الأحاديثِ تَفْسيرُهُ عن ابن عُمرَ من قولهِ، أو مرفُوعًا، وأقلُّ ذلكَ أن يكونَ من قولهِ، وهُو راوي الحديثِ، فيُسلَّمُ لهُ، فكيفَ ولا مُخالفَ (¬٨) في ذلك.