ورواهُ ابنُ عُليَّةَ، عن أيُّوبَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، مِثلهُ: "البيِّعانِ بالخيارِ حتَّى يَفْتَرِقا، أو يكونَ بيعَ خيارٍ". قال: ورُبَّما قال نافِعٌ: "أو يقولَ أحدُهُما لصاحِبِه: اخْتَر" (¬١).
ورواهُ عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ فقال فيه: "ما لم يتفرَّقا. أو يكونُ خيارٌ" (¬٢).
ولفظُ عبدِ الله بن دينارٍ عن ابنِ عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ: "كلُّ بيِّعينِ فلا بَيْعَ بينهُما حتَّى يَفْتَرِقا". قال: "إلّا بيعَ الخيارِ".
ورُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "المُتبايِعانِ بالخيارِ ما لم يَفْتَرِقا". من وُجُوهٍ كثيرةٍ: من حديثِ سَمُرةَ بن جُندُبٍ، وأبي بَرْزةَ الأسْلَميِّ، وعبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، وأبي هُريرةَ (¬٣)، وحكيم بن حِزام، وغيرِهِم.
وأجمعَ العُلماءُ على أنَّ هذا الحديث ثابِتٌ عن النَّبيِّ ﷺ، وأنَّهُ من أثْبَتِ ما نقَلَ الآحادُ العُدُولُ (¬٤).
واختلفُوا في القولِ به، والعملِ بما دلَّ عليه، فطائفةٌ اسْتَعملتهُ وجَعلتهُ أصلًا من أُصُولِ الدِّينِ في البُيُوع، وطائفةٌ ردَّتهُ، واختلَفَ الذين ردُّوهُ في تأويلِ ما رَدُّوهُ به، وفي الوُجُوهِ التي (¬٥) بها دَفعُوا (¬٦) العملَ به.