Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 37

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٢٢

وهذا كلُّهُ يُوضِّحُ أنَّ قولَه ﷺ: "لا يتحرَّى أحدُكُم فيُصلِّي عندَ طُلُوع الشَّمسِ، ولا عندَ غُرُوبِها" إنَّما أرادَ به التَّطوُّعَ والنَّوافِلَ، والتَّعمُّدَ لتركِ الفرائضِ، فاعلَمْهُ. وقد مَضَى القولُ مُسْتوعبًا في هذا المعنى، بما للعُلماءِ في ذلكَ من التَّنازُع، ووُجُوهِ أقوالِهِم، في بابِ زيدِ بن أسلمَ، في مَوْضِعينِ منهُ، أحدُهُما: عن بُسرِ بن سَعِيدٍ والأعرج وعطاءِ بن يَسارٍ عن أبي هُريرةَ، والآخَرُ: عن عَطاءِ بن يَسارٍ عن الصُّنابِحيِّ، ومَضَى القولُ في الصَّلاةِ بعدَ الصُّبح والعصرِ، في بابِ محمدِ بن يحيى بن حَبّان، فلا وجهَ لإعادةِ شيءٍ من (¬١) ذلك هاهُنا.

ولا أعلمُ خِلافًا بين العُلماءِ، المُتقدِّمينَ منهُم والمُتأخِّرينَ: أنَّ صَلاةَ التَّطوُّع والنَّوافِل، كلُّها غَيرُ جائزٍ شيءٌ منها أن تُصلَّى عندَ طُلُوع الشَّمسِ ولا عندَ غُرُوبِها، وإنَّما اختَلَفُوا في الصَّلواتِ المفرُوضاتِ المُتعيِّناتِ، والمفرُوضاتِ على الكفاية (¬٢)، والصَّلواتِ المَسْنُوناتِ، مِمّا كان رسُولُ الله ﷺ يُواظِبُ عليه ويَفْعلُهُ، ويندُبُ أُمَّتَهُ إليه، هل يُصلَّى شيءٌ من ذلك عندَ طُلُوع الشَّمسِ وغُرُوبِها أوِ اصْفِرارِها، وبعدَ (¬٣) الصُّبح والعَمْرِ، أم لا؟ وقد ذكَرْنا ذلك كلَّهُ في المَواضِع الَّتي سَمَّيناها (¬٤) من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 37 (SanadKitab #236, hlm. urut 4760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.