وقد رُوي عن جَماعةٍ من السَّلفِ: أنَّهُم كانوا يُصلُّونَ بعد الجُمُعةِ رَكْعتينِ، ثُمَّ أربعًا.
ومِمَّن رُوِيَ ذلك عنهُ: عليُّ بن أبي طالبٍ، وعبدُ الله بن عُمرَ، وأبو موسى، ومُجاهِدٌ، وعَطاءٌ.
ورُوي أنَّ ابنَ مسعُودٍ كان يُصلِّي بعدَها أربعًا (¬١). وإليه ذهَبَ إسحاقُ، وأصحابُ الرَّأي.
وجاءَ عن النَّخَعيِّ في الصَّلاةِ بعد الجُمُعةِ: إن شِئتَ رَكْعتينِ، وإن شِئتَ أربعًا (¬٢).
ورَوَى حجّاجٌ، عن ابنِ جُرَيج، عن عطاءٍ: أنَّهُ أخبَر أَنَّهُ رأى ابنَ عُمرَ يُصلِّي بعدَ الجُمُعةِ، فيَنْأى عن مُصلّاهُ الذي صلَّى فيه قليلًا ويُصلِّي ركعتينِ، ثُمَّ يَمْشي أكثرَ من ذلك قليلًا، ويَرْكعُ أربع رَكَعاتٍ. قلتُ لعطاءٍ: كم رأيتَ ابنَ عُمرَ يفعلُ ذلك؟ قال: مِرارًا (¬٣).
وذكر عبدُ الرَّزّاق (¬٤)، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني عُمرُ بن عَطاءِ بن أبي الخُوار (¬٥)، أنَّ نافعَ بن جُبيرٍ أرسَلهُ إلى السّائبِ بن يزيد ابن أُختِ نَمِرٍ: فيسألهُ (¬٦) عن شيءٍ رآهُ منهُ مُعاويةُ في الصَّلاةِ، فقال: صلَّيتُ مَعهُ في المقصُورةِ، فلمّا سلَّمنا