وأنَّهُ الأمرُ القديمُ، وعَملُ صَدرِ السَّلفِ. وهُو الثّابِتُ عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ كان يُصليهما (¬١) في بَيْتِهِ، من حديثِ ابنِ عُمر، ومن حديثِ غير: أنَّها صَلاةُ البُيُوتِ.
وأمّا حديثُ (¬٢) جعفرِ بن أبي المُغيرةِ، فليسَ تقومُ به حُجَّةٌ، ولكِنَّهُ أمرٌ لا حرجَ على من فَعلهُ؛ لأنَّ الأصلَ فيه: أنَّهُ فِعلُ برٍّ وخيرٍ، فحيثُ فُعِلَ فحسُنٌ، إلّا أنَّ الأفضلَ من ذلك ما كان رسُولُ الله يُواظِبُ عليه، ومالَ اختيار (¬٣) صَدْرِ السَّلفِ إليه، وباللّه التَّوفيقُ.
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن يوسُف، قال: أخبرنا عُبيدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا يوسُفُ بن يعقُوب، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حَرْبٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، قال: حَفِظتُ من رسُولِ الله ﷺ عشْرَ رَكَعاتٍ: ركعتَينِ قبلَ الظُّهرِ، ورَكْعتينِ بعدها، ورَكْعتينِ بعد المغرِب في بَيْتِهِ، ورَكْعتينِ بعد العِشاءِ في بَيْتِهِ، ورَكْعتينِ قبلَ الغداةِ في بَيْتِهِ. وحدَّثتني حَفْصةُ، وكانت ساعَةً لا يُدخَلُ (¬٤) عليه فيها، أَنَّهُ كان إذا طلَعَ الفَجْرُ، وأذَّنَ المُؤَذِّنُ، صلَّى في بيتِهِ رَكْعتين (¬٥).
هكذا وقع في أصلي: ورَكْعتينِ قبلَ الغَداةِ (¬٦)، والصَّوابُ فيه: بعد الجُمُعةِ، إلّا أن يكونَ اختلَطَ على أيُّوبَ حديثُهُ هذا عن نافع، بحديثهِ عن المُغيرةِ بن سُليمانَ،