أبو هُريرةَ: اقرؤُوا إن شِئتُم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ الآية (¬١) [النساء: ١٥٩].
ورَوَى عبدُ الله بن نافع الصّائغُ صاحِبُ مالكٍ، عن عُثمانَ بن الضَّحّاكِ بن عُثمانَ الأسديِّ، عن محمدِ بن يوسُفَ بن (¬٢) عبدِ الله بن سلام، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قال: يُدفَنُ عيسى ﵇ مع النَّبيِّ ﵇ وصاحِبَيهِ، ثمَّ موضِعُ قبرٍ رابع (¬٣).
وأمّا اختِلافُ العُلماءِ في قولِ الله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]، فقالت طائفةٌ: أرادَ: إنِّي رافِعُكَ، ومُتوفِّيكَ. قالوا: وهذا جائزٌ في الواوِ. والمعنى عندَ هؤُلاءِ، أنَّهُ تَوَفِّي موتٍ، إلّا أنَّهُ لم يَمُت بعدُ.
وقال زيدُ بن أسلمَ وجماعةٌ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: قابِضكَ من غيرِ موتٍ، مِثلُ: توفَّيتُ المالَ، واسْتَوفيتُهُ، أي: قَبَضتُهُ.
وقال الرَّبيعُ بن أنسٍ: يعني وفاةَ منام؛ لأنَّ الله تعالى رَفَعهُ في مَنامِه (¬٤).
ورَوَى عليُّ بن أبي طَلْحةَ، عن ابنِ عبّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ أي: مُميتُكَ (¬٥).
وقال وهبٌ (¬٦): توفّاهُ اللهُ ثلاثَ ساعاتٍ من النَّهار (¬٧).