وأمّا حديثُ أبي هُريرةَ، فرُوِيَ عنهُ من وُجُوهٍ، من حديثِ: سعيدِ بن المُسيِّب (¬١)، وأبي سَلَمةَ (¬٢)، والأعْرَج (¬٣)، ومحمدِ بن زياد (¬٤)، وغيرِهِم، وهي ثابِتةٌ، وسائرُ الطُّرُقِ في هذا الحديثِ كلُّها حِسانٌ، عن النَّبيِّ ﷺ.
وذكر مالكٌ في "مُوطَّئهِ" حديثَ ابن عُمرَ هذا، وأردَفهُ بحديثِ ابن عبّاس (¬٥). فكأنَّهُ، واللّه أعلمُ، ذهَبَ إلى أنَّ معنى حديثِ ابن عُمرَ في قولِهِ: "فاقدِرُوا لهُ" أن يُكمَّلَ شعبانُ ثلاثينَ يومًا، إذا غُمَّ الهِلالُ، على ما قال ابنُ عبّاس.
وعلى هذا المذهَبِ جُمهُورُ أهلِ العِلم: ألّا يُصامَ رَمَضانُ إلّا بيّقِينٍ من خُرُوج شعبانَ. واليَقِينُ في ذلكَ رُؤيةُ الهِلالِ، أو إكمالُ (¬٦) شَعْبانَ ثلاثينَ يومًا، وكذلكَ لا يُقضَى بخُرُوج رمضانَ إلّا بمِثلِ ذلك أيضًا من اليَقينِ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 230 (SanadKitab #236, hlm. urut 4953)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.