Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 236

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٠

شَهْرِ رمضانَ قبلَ أن يَنْتصِفَ النَّهارُ، لم يُجزِئه عن شَهْرِ رمضانَ، وكان عليه قَضاءُ ذلك اليوم. قال: ولو نَوَى بصوم ذلك اليوم التَّطوُّعَ وهُو لا يعلمُ أَنَّهُ من رمضانَ، لم يُجزِئه أيضًا، وكان عليه قَضاؤُهُ.

قال أبو عُمر: أمّا من ذهَبَ إلى إبطالِ صَوْم من عقَدَ نيَّتَهُ على تَطَوُّع عن الواجِبِ، أو صامَ يومَ الشَّكِّ على غير يقينٍ أَنَّهُ من رمضانَ، فالحُجَّةُ لهُ قولُ رسُولِ الله ﷺ: "الأعمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لامْرِئ ما نَوَى" (¬١).

وقد صحَّ أنَّ التَّطوُّعَ غيرُ الفَرْضِ، فمُحالٌ أن ينويَ التَّطوُّعَ، ويُجزِئَهُ عن الفرضِ. ومن جِهةِ النَّظرِ أيضًا: فَرْضُ رمضان قد صحَّ بيقينٍ، فلا يجُوزُ أداؤُهُ بشَكٍّ.

ووجهٌ آخرُ، وهُو أنَّهُم قد أجمعُوا على أنَّ من صلَّى أربعًا بعد الزَّوالِ مُتطوِّعًا، أو شاكًّا في دُخُولِ الوقتِ، أَنَّهُ لا يُجزِئُهُ ذلكَ من صلاةِ الظُّهرِ، فكذلك هذا، واللّهُ أعلمُ.

وأمّا ما ذهَبَ إليه الأوزاعيُّ، وأبو حنيفةَ، والثَّوريُّ، وابنُ عُليَّةَ، فحُجَّتُهُم أنَّ رمضانَ لا يحتاجُ إلى نيَّةٍ، ولا يكونُ صومُهُ تطوُّعًا أبدًا، كما أنَّ من صامَ شعبانَ ينوي به رمضانَ، لا يكونُ عن رمضانَ، ولا يكونُ في رَمَضانَ صومٌ عن غير؛ لأَنَّهُ وقت لا تُحيلُ فيه النِّيَّةُ العَمَلَ.

قال أبو عُمر: قد قال بكِلا القولينِ جماعةٌ من التَّابِعينَ، ومِمَّن قال بقولِ الأوزاعيِّ: عَطاءٌ (¬٢) وعُمرُ بن عبدِ العزيزِ، ولكِنَّ القولَ الأوَّلَ أصَحُّ وأحْوَطُ من جِهَةِ الأثَرِ والنَّظَرِ إن شاءَ الله، واللّه المُوفِّقُ للصَّوابِ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 236 (SanadKitab #236, hlm. urut 4959)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.