ورُوِيَ عن عائشةَ أنَّها قالت: لأنْ أصُومَ يومًا من شعبانَ، أحَبُّ إليَّ من أن أُفطِرَ يومًا من رَمَضانَ (¬١).
وأمّا الرِّوايةُ بذلك، عن ابن عُمرَ، فذكَرَ عبدُ الرَّزّاق (¬٢)، عن مَعْمرٍ (¬٣)، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّهُ إذا كان سَحابٌ أصبَحَ صائمًا، وإن لم يَكُن سَحابٌ، أصبَحَ مُفطِرًا.
قال (¬٤): وأخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن طاوُوسٍ، عن أبيهِ، مِثلَهُ.
وقال أحمدُ بن حَنْبل: صيامُ يوم الشَّكِّ واجِبٌ، وهُو يجزئ من رمضانَ إن ثبت أنَّهُ من رَمَضانَ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الجَهْم، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّابِ، قال: حدَّثنا سَعيدٌ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "إذا رأيتُمُ الهِلالَ فصُومُوا، وإذا رأيتُمُوهُ فأفْطِرُوا، فإن غُمَّ عَلَيكُم فاقدِرُوا لهُ". قال نافع: فكان ابنُ عُمرَ يَبْعثُ مساءَ ثلاثينَ من شعبانَ من ينظُرُ لهُ الهِلالَ، فإن كان صَحْوًا ورآهُ صامَ، وإن لم يَرهُ لم يَصُم، وإن حالَ بينهُ وبينهُ قَتَرٌ أصبَحَ صائمًا" (¬٥).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٦): حدَّثنا سُليمانُ بن داودَ (¬٧)، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ،