Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 279

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٤

وفيه: أنَّ أهلَ الكِتابِ وسائرَ أهلِ الذِّمَّةِ إذا تحاكمُوا إلَينا، ورَضُوا بحُكم حاكِمِنا، حَكَم بينهُم بما في شَرِيعتِنا، كان ذلك مُوافِقًا لِما عِندهُم، أو مُخالِفًا، وأنْزَلهم في الحُكم مَنْزِلتَنا.

وعلى هذا عندَنا كان حُكمُ رسُولِ اللّه ﷺ بالرَّجْم على اليَهُوديَّيْنِ، لأَنَّهُ قد رجَمَ ماعِزًا وغيرَهُ من المُسلِمينَ، ومعلُومٌ أَنَّهُ إنَّما رجَمَ مَن رجَمَ من المُسلِمينَ بأمرِ اللّه وحُكْمِهِ، لأنَّهُ كان لا ينطِقُ عن الهَوَى، ولا يتقدَّمُ بين يَدَيِ اللّه، وإنَّما يحكُمُ بما أراهُ الله، فوافقَ ذلكَ ما في التَّوراةِ، وقد كان عندَهُ بذلكَ عِلم، فلذلكَ سألهم عنهُ، واللّه أعلمُ.

واختلَفَ أهلُ العِلْم في أهلِ الذِّمَّةِ، إذا تَرافعُوا إلَينا في خُصوماتِهِم وسائرِ مَظالِمِهِم وأحْكامِهِم: هل علينا أن نحكُمَ بينَهُم فَرْضًا واجِبًا، أم نحنُ في ذلكَ مُخيَّرُونَ؟

فقال جماعةٌ من عُلماءِ الحِجازِ والعِراقِ: إنَّ الإمامَ والحاكِمَ مُخيَّرٌ، إن شاءَ حَكَم بينهُم بحُكم اللّه عَلَينا، إذا تحاكمُوا إلينا، وإن شاءَ رَدَّهُم إلى حاكِمِهِم، لقولِ اللّه ﷿: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢].

وممَّن قال ذلك: مالكٌ (¬١)، والشّافِعيُّ (¬٢) في أحَدِ قولَيهِ، وهُو قولُ عَطاءٍ، والشَّعبيِّ، والنَّخَعيِّ.

ذكرهُ عبدُ الرَّزّاق (¬٣)، عن ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 279 (SanadKitab #236, hlm. urut 5002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.