Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 284

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٤

وجَلَدنا البِكْرَ مئةً (¬١) وغرَّبناهُ عامًا (¬٢). وقال في كِتابِ الجِزيةِ: لا خيارَ للإمام ولا للحاكِم إذا جاؤوهُ في حدٍّ للّه، وعليه أن يُقيمَهُ عليهم، لقولِ اللّه ﷿: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، والصَّغارُ أن يجري عليهم حُكمُ الإسلام (¬٣). وهذا القولُ اختيارُ المُزنيُّ، واختار غيرُهُ من أصحابِ الشّافِعيِّ القولَ الأوَّل.

وقال الطَّحاويُّ (¬٤)، حينَ ذكرَ قولَ مالكٍ: إنَّما رجَمَ رسُولُ اللّه ﷺ اليهُوديَّينِ، لأنَّهُم لم تَكُن لهم ذِمَّةٌ، وتحاكمُوا إليه. قال: لو لم يَكُن واجِبًا عليهم، لما أقامَهُ النَّبيُّ ﷺ. قال: وإذا كان من لا ذِمَّةَ لهُ، قد حدَّهُ النَّبيُّ ﷺ في الزِّنا، فمن لهُ ذِمَّةٌ أحْرَى بذلكَ. قال: ولم يختلِفُوا أنَّ الذِّمِّيَّ يُقطَعُ في السَّرِقةِ.

قال أبو عُمر: إذا سرقَ الذِّمِّيُّ من ذمِّيٍّ، ولم يَتَرافعُوا إلَينا، فلا يُعرَضُ لهم عندَنا، وإن تَرافعُوا إلينا، حَكَمنا بحُكم اللّه فيهم؛ لأنَّ هذا مِن تَظالُمِهِمُ الذي يجِبُ علينا المنعُ منهُ إذا رُفِعَ إلينا، وإذا سَرقَ ذِمِّيٌّ من مُسلِم، كان الحُكمُ حينئذٍ إلينا، فوجَبَ القطعُ.

والحديثُ المشهُورُ يَدُلُّ على أنَّ رسُولَ اللّه ﷺ إنَّما رجمَ اليهُوديَّينِ لأنَّهُم تحاكَمُوا إليه.

وقد ذكَرْنا اختِلافَ الفُقهاءِ في حدِّ الإحْصانِ المُوجِبِ للرَّجم، في كِتابِنا هذا، عندَ ذِكرِ حديثِ ابن شِهاب، عن عُبيدِ اللّه، فلا وجهَ لإعادتِهِ هاهُنا.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 284 (SanadKitab #236, hlm. urut 5007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.