Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 311

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٦

وقدِ اختلَفَ العُلماءُ في المُلاعَنةِ على الحمل (¬١)، فقال منهُم قائلُونَ: لا سبيلَ إلى أن يُلاعِنَ أحدٌ عن حَمْل، ولا لأحَدٍ أن يَنْتفيَ من وَلدٍ لم يُولَد بَعدُ، ولأنَّهُ رُبَّما حسِبَ أنَّ بالمرأةِ حَمْلًا، وليسَ بها حملٌ. قالوا: وكم حَمْلٍ ظاهرٌ (¬٢) في رأيِ العَيْنِ، ثُمَّ انفشَّ واضْمَحلَّ. قالوا: فلا لِعانَ على الحملِ بوَجْهٍ من الوُجُوهِ. قالوا: ولوِ التعَنَ أحدٌ على الحَمْلِ، لم ينتَفِ عنهُ الولدُ، حتّى ينفيهُ بعدَ أن يُولد ويلتعِنُ بعدَ ذلك، ويَنْفيه في اللِّعانِ، فحينئذٍ يَنْتفي عنهُ. هذا قولُ أبي حنيفةَ، وطائفةٍ من فُقهاءِ الكُوفة.

وقال آخرُونَ: جائزٌ أن يَنْتفي الرَّجُلُ من الحَمْلِ، إذا كان حملًا ظاهِرًا. هذا قولُ مالكٍ والشّافِعيِّ وجَماعةٍ من فُقهاءِ أهلِ الحِجازِ والعِراقِ. وحُجَّتُهُم: أنَّ المرأةَ التي لاعنَ رسُولُ الله ﷺ بينها وبين زَوْجِها كانت حامِلًا، فانْتَفى المُلاعِنُ من ولَدِها، ففرَّقَ رسُولُ الله ﷺ بينهُما، وألحقَ الولدَ بأُمِّهِ.

والآثارُ الدّالَّةُ على صِحَّةِ هذا القولِ كَثِيرةٌ، وسنَذكُرُ منها في هذا البابِ ما فيه كِفايةٌ، وشِفاءٌ وهِدايةٌ إن شاءَ الله.

وجُملةُ قولِ مالكٍ (¬٣) وأصحابِهِ في هذه المسألةِ: أنَّهُ لا يُنْفَى الحملُ بدعوى رُؤيةِ الزِّنا، ولا يُنْفَى الحملُ إلّا بدعوى الاسْتِبراءِ وأنَّهُ لم يَطَأ بعد الاستِبراءِ، والاسْتِبراءُ عندَهُم حَيْضةٌ كامِلةٌ. هذا قولُ مالكٍ وأصحابِهِ، إلّا عبد الملِك، فإنَّهُ قال: ثلاثُ حِيَضٍ. ورواهُ أيضًا عن مالكٍ.

وقال ابنُ القاسم: لا يلزمُهُ ما وَلَدت بعدَ لِعانِهِ، إلّا أن يكونَ حَمْلًا ظاهِرًا حينَ لاعنَ بإقرارٍ أو بيِّنةٍ فيُلحَقُ به.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 311 (SanadKitab #236, hlm. urut 5034)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.