Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 320

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٦

قال أبو عُمر: هكذا في الحديثِ: "أجعَدَ"، والصَّوابُ عندَ أهلِ العربيَّةِ: جَعْدٌ، يُقالُ: رجُلٌ جَعْدٌ، وامرأةٌ جَعْدةٌ، ولا يُقالُ: أجعَدُ. قال الأوزاعيُّ ﵀: أعْرِبُوا الحديثَ، فإنَّ القومَ كانوا عَرَبًا.

وأمّا الحديثُ الذي قيلَ هذا فيه (¬١): "إن جاءَت به أسْحَمَ، أدْعَجَ العَيْنينِ، عظيمَ الألْيَتينِ، فلا أُراهُ إلّا قد صدَقَ، وإن جاءَت به أحمرَ، كأنَّهُ وَحْرةٌ، فلا أُراهُ إلّا كاذِبًا". قال: فجاءَت به على النَّعتِ المكرُوهِ.

فالأسْحَمُ: الأسودُ من كلِّ شيءٍ، والسُّحمةُ: السَّوادُ.

والدَّعَجُ: شِدَّةُ سَوادِ العَيْنِ، يُقالُ: رجُلٌ أدعجُ، وامرأةٌ دعجاءُ وعَيْنٌ دَعْجاءُ، وليلٌ أدعجُ، أي: أسودُ.

وأمّا قولُهُ: "كأنَّهُ وَحْرةٌ" فأرادَ، واللهُ أعلمُ، كأنَّهُ وَزَغةٌ؛ قال الخليلُ (¬٢): والوَحَرَةُ: وَزَغَةٌ تكونُ في الصَّحاري. قال: وامرأةٌ (¬٣) وَحَرةٌ: سوداءُ دَمِيمةٌ.

وفي هذا الحديثِ أيضًا دليلٌ واضحٌ (¬٤) على أنَّ المرأةَ كانت حُبلَى.

وفيه ضُرُوبٌ من الفِقهِ ظاهِرةٌ, أبْيَنُها: أنَّ القاذِفَ لزَوْجتِهِ يُجلَدُ إن لم يُلاعِنْ. وعلى هذا جَماعةُ أهلِ العِلم، إلّا ما قدَّمنا ذِكْرهُ عن أبي حَنِيفةَ في هذا البابِ، وشيءٌ رُوِيَ عن الشَّعبيِّ والحارِثِ العُكليِّ، قالوا: المُلاعِنُ إذا أكْذَبَ نفسَهُ لم يُضْرَب.

وهذا قولٌ لا وجهَ لهُ، والقُرآنُ والسُّنَّةُ يرُدّانِهِ، وَيقْضيانِ: أنَّ كلَّ من قذفَ امرأةً (¬٥) , ولم يخرُج بما قالهُ بشُهُودٍ أربعةٍ، إن كان أجنبيًّا، أو بلِعانٍ، إن كان زوجًا، جُلِدَ الحدَّ. ولا يصِحُّ عِندي عن الشَّعبيِّ، وكذلكَ لا يصِحُّ إن شاءَ اللهُ عن غيرِهِ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 320 (SanadKitab #236, hlm. urut 5043)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.