Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 344

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٧

ولو صحَّ، لكان معناهُ عِندي والله أعلمُ: ولم يَرَها على استِقامةٍ، أي: ولم يَرَها شيئًا مُستقيمًا؛ لأنَّهُ لم يَكُن طلاقُهُ لها على سُنَّةِ الله وسُنَّةِ رسُولِهِ. هذا أولى المعاني بهذه اللَّفظةِ إن صَحَّت.

وكلُّ من رَوَى هذا الخبَرَ من الحُفّاظِ، لم يذكُرُوا ذلكَ، وليسَ من خالَفَ الجماعةَ الحُفّاظَ بشيءٍ فيما جاءَ به.

وقدِ احتجَّ بعضُ من ذهَبَ إلى أنَّ الطَّلاقَ في الحَيْضِ لا يَقَعُ، وأنَّ المُطلِّقَ لا يعتدُّ بتلكَ التَّطليقة، بما رُوي عن الشَّعبيِّ، أنَّهُ قال: إذا طلَّقَ الرَّجُلُ امرأتهُ وهِيَ حائضٌ، لم يَعتدَّ بها، في قولِ ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ (¬١).

وهذا من الشَّعبيِّ إنَّما معناهُ: لا يَعْتدُّ بتلك الحيضة في العِدَّةِ، ولم يُرِدْ: لا يعتدُّ بتلكَ التَّطْليقةَ.

وقد رُوي عنهُ ذلك منصُوصًا: رواهُ شَرِيكٌ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، في رَجُلٍ طلَّقَ امرأتهُ وهي حائضٌ، قال: يَقَعُ عليها الطَّلاقُ، ولا يُعتدُّ بتلكَ الحَيْضة (¬٢).

واختلَفَ العُلماءُ في أمْرِ رسُولِ الله ﷺ المُطلِّقَ في الحَيْضِ بالمُراجعةِ، فقال قومٌ: عُوقِبَ بذلكَ، لأنَّهُ تَعدَّى ما أُمِرَ به، ولم يُطلِّق للعِدَّةِ، فعُوقِبَ بإمساكِ من لم يُرِد إمساكَهُ، حتّى يُطلِّق كما أُمِرَ للعِدَّةِ، وقال آخرُونَ: إنَّما أُمِرَ بذلكَ قطعًا للضَّررِ في التَّطويلِ عليها؛ لأنَّهُ إذا طلَّقها في الحَيْضِ، فقد طلَّقها في وقتٍ لا تَعتدُّ به من قُرْئها الذي تَعتدُّ به، فتطُولُ عِدَّتُها، فنُهي عن أن يُطوِّلَ عليها، وأُمِرَ أن لا يُطلِّقها إلّا عندَ استِقبالِ عدَّتِها.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 344 (SanadKitab #236, hlm. urut 5067)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.