Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 350

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٤٧

في الطَّلاقِ للعِدَّةِ، هُو طلاقُ المدخُولِ بها من النِّساءِ، فأمّا غيرُ المدخُولِ بهنَّ (¬١)، فلا عِدَّةَ عليهنَّ، ولا سُنَّةَ، ولا بِدعةَ في طلاقِهِنَّ، قال اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ الآيةَ [الأحزاب: ٤٩].

ويُطلِّقُ غيرَ المدخُولِ بها زوُجُها في كلِّ وَقْتٍ متى شاءَ من الطَّلاقِ، واحدةً أو أكثرَ، إلّا أنَّهُ إن طلَّقَ عندَ مالكٍ وأصحابِهِ غيرَ المدخُولِ بها ثلاثًا، لزِمهُ، وهُو عندَهُم عاصٍ في فِعلِهِ.

وقال أشهبُ: لا يُطلِّقُها، وإن كانت غيرَ مدخُولٍ بها حائضًا.

وقال ابنُ القاسم: يُطلِّقُها متى شاءَ، وإن كانت حائضًا. وعليه النّاسُ.

قال أبو عُمر: من حُجَّةِ من قال: إنَّ الطَّلاقَ لا يكونُ للسُّنَّةِ في المدخُولِ بها إلّا واحدةً، ولا تكونُ الثَّلاثُ المُجْتمِعاتُ للسُّنَّةِ على حالٍ من الأحوالِ، قولُ الله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ثُمَّ قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]. ومرَّتان لا تكونان إلّا في وَقْتينِ، والثَّلاثُ في ثلاثةِ أوقاتٍ.

ودليلٌ آخرُ، وهُو قولُ الله ﷿: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ إلى قولِهِ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] فأيُّ أمرٍ يحدُثُ بعد الثَّلاثِ، والأمرُ إنَّما أُريدَ به المُراجعةُ؟

ومن الأثر (¬٢): ما قرأتُهُ على عبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسمَ بن أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: أخبَرَنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 350 (SanadKitab #236, hlm. urut 5073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.