والحجّاجُ بن أرطاةَ ليسَ بحُجَّةٍ فيما نقلَ.
وقال مالكٌ (¬١): لا بأسَ بأكلِ الحيَّةِ إذا ذُكِّيت.
وهُو قولُ ابنِ أبي ليلى، والأوزاعيِّ، إلّا أنَّهُما لم يَشْترِطا فيها الذَّكاةَ.
وقال ابنُ القاسم، عن مالك (¬٢): لا بأسَ بأكلِ الضِّفدع.
قال ابنُ القاسم: ولا بأسَ بأكلِ خَشاشِ الأرضِ، وعَقارِبِها، ودُودِها. في قولِ مالكٍ؛ لأنَّهُ قال: موتُهُ في الماءِ لا يُفسِدُهُ (¬٣).
وقال اللَّيثُ (¬٤): لا بأسَ بأكلِ القُنفُذِ، وفِراخ النَّحلِ، ودُودِ الجُبنِ، والتَّمرِ، ونحوِ ذلكَ.
ومِمّا يُحتجُّ به لقولِ مالكٍ ومن تابَعهُ في ذلكَ: حديثُ مِلْقام بن التَّلِبِّ، عن أبيهِ، قال: صحِبتُ النَّبيَّ -صلي الله عليه وسلم-، فلم أسمَعْ لحشَراتِ الأرْضِ تحريمًا (¬٥).
ويُحتجُّ لذلك أيضًا بقولِ ابن عبّاس (¬٦)، وأبي الدَّرداء (¬٧): ما أحلَّ اللهُ فهُو حلالٌ، وما حرَّم اللهُ فهُو حرامٌ، وما سكت عنهُ، فهُو عَفْوٌ.