Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 456

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٥٢

حدَّثنا عبّادُ بن العوّام، عن هِلالِ بن خبّابِ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عبّاسٍ: أنَّ ضُباعَةَ بنتَ الزُّبيرِ بن عبدِ المُطَّلِبِ أتَتْ رسُولَ الله ﷺ فقالت: يا رسُولَ الله، إنِّي أُريدُ الحجَّ أأشترِطُ؟ قال: "نعم"، قالت: وكيفَ أقولُ؟ قال: "قُولي: لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيكَ، ومحِلِّي من الأرْضِ حيثُ حَبَسْتني".

قال أبو عُمر: الإحصارُ عندَ أهلِ العِلم على وُجُوهٍ، مِنْها: الحصرُ بالعدُوِّ، ومنها: بالسُّلطان الجائرِ، ومنها: بالمرَضِ، وشِبهِهِ.

وأصلُ الحَصرِ في اللُّغةِ، الحَبْسُ والمنعُ، قال الخليلُ (¬١)، وغيرُهُ: حصرتُ الرَّجُلَ حصرًا: مَنعتَهُ وحبستَهُ، وأُحصِرَ الحاجُّ عن بُلُوغ المناسِكِ من مَرضٍ، أو نحوِهِ. هكذا قال، جَعَل الأوَّلَ ثُلاثيًّا، من حَصرتُ، وجَعل الثّانيَ في المَرضِ رُباعيًّا، وعلى هذا خرجَ قولُ ابن عبّاسٍ: لا حصرَ إلّا حصرُ العَدُوِّ (¬٢). ولم يَقُل: لا إحصارَ (¬٣) إلّا إحْصارُ العدُوِّ.

وقالت طائفة: يُقالُ: أُحصِرَ فيهما جميعًا، من الرُّباعيِّ.

وقال منهُم جماعةٌ: حُصِرَ، وأُحصِرَ، بمعنًى واحدٍ (¬٤) في المرضِ والعدُوِّ جميعًا، ومعناهُ حُبِسَ.

واحتجَّ من قال بهذا من الفُقهاءِ، بقولِ الله ﷿: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وإنَّما نزلت هذه الآيةُ في الحُدَيبيةِ.

وعلى نحوِ ذلك اختَلَف (¬٥) أهل العِلم في أحكام المحبُوسِ بعدُوٍّ، والمحبُوسِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 456 (SanadKitab #236, hlm. urut 5179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.