نَهَى عن قَتْلِ الجِنّانِ التي تكونُ في البُيُوتِ، إلّا أن يكونَ ذا الطُّفْيتَينِ والأبتَرَ، فإنَّهُما يخطِفانِ البصَرَ، ويَطْرحانِ ما في بُطُونِ النِّساءِ (¬١).
ومن حديثِ نافع، عن سائبةَ (¬٢)، مِثلَ هذا سواءً، وسيأتي في مَوْضِعِهِ من كِتابِنا هذا، إن شاءَ الله.
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ وعبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن خالدٍ (¬٣)، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن جعفرِ بن مالكٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل، قال: حدَّثني أبي، قال (¬٤): حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ ربِّهِ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أَنَّهُ كان يأمُرُ بقَتْلِ الحيّاتِ كلِّها، فقال لهُ أبو لُبابةَ: أما بلغَكَ أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن قَتْلِ ذَواتِ البُيُوتِ، وأمَرَ بقَتْلِ ذي الطُّفْيتَينِ والأبتَر؟
قال أبو عُمر: هذا نصُّ رِوايةِ القَعْنبِيِّ في المتنِ، ورِواية ابنِ وَهْبٍ في الإسنادِ، وأجمعَ (¬٥) العُلماءُ على جَوازِ قَتْلِ حيّاتِ الصَّحارِي، صِغارًا كُنَّ أو كِبارًا، أيَّ نَوْع كُنَّ من (¬٦) الحيّاتُ، وأمّا قتلُهُنَّ في الحَرم، فقد مَضَى فيما سلفَ من كِتابِنا هذا، وبالله تَوْفِيقُنا.