وعندَ اللَّيثِ في هذا أيضًا: عن يزِيد بن أبي حبِيبٍ، عن جَعْفرِ بن ربِيعةَ، عن عِراكِ بن مالكٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ أُمَّ حبِيبةَ سألَتْ رسُولَ الله ﷺ عنِ الدَّم (¬١)، فقال لها رسُولُ الله ﷺ: "امْكُثِي قدرَ ما كانت تحبِسُكِ حَيْضتُكِ، ثُمَّ اغتسِلي". قالت عائشةُ: رأيتُ مِرْكنها ملآنَ دمًا (¬٢).
وعندَ اللَّيثِ أيضًا، عن يزِيدَ بن أبي حبِيبٍ، عن بُكَيرِ بن عبدِ الله بن الأشَجِّ، عنِ المُنذِرِ بن المُغِير، عن عُرْوةَ بن الزُّبيرِ، أنَّ فاطِمةَ بنت أبي حُبَيشٍ حدَّثتهُ: أنَّها سألَتْ رسُولَ الله، وشكَتْ إليه الدَّمَ، فقال لها رسُولُ الله ﷺ: "إنَّما ذلك عِرقٌ، فانْظُرِي، إذا أتاكِ قُرؤُكِ فلا تُصلِّي، فإذا مرَّ قُرؤُكِ فتَطَهَّرِي، ثُمَّ صلِّي ما بينَ القُرءِ إلى القُرءِ". ذكر ذلك كلَّهُ أبو داودَ (¬٣).
وقال أبو داودَ: سمِعتُ أحمد بن حَنْبل يقولُ: في الحَيْضِ حديثانِ، والآخرُ في نَفْسي منهُ شيءٌ.
قال أبو داودَ: يعني أنَّ في الحيضِ ثلاثةَ أحادِيثَ، هي أُصُولُ هذا البابِ، أحدُها: حديثُ مالكٍ، عن نافع، عن سُليمانَ بن يَسارٍ. والآخرُ: حديثُ هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ. والثالثُ الذي في قلبِهِ منهُ شيءٌ، هُو حديثُ حَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ، الذي يروِيهِ ابنُ عَقيل (¬٤).