كلَّ دَم أذًى، يجِبُ غَسْلُهُ من الثَّوبِ والبَدَنِ، ولا فرقَ في المُباشَرةِ بينَ دم الحيضِ، ودم الاستِحاضةِ، لأنَّهُ كلَّهُ رِجْسٌ، وإن كان التَّعبُّدُ (¬١) منهُ مخُتلِفًا، كما أنَّ ما خرجَ من السَّبِيلينِ، سَواءٌ في النَّجاسةِ، وإنِ اختلفَتْ عِباداتُهُ (¬٢) في الطَّهارةِ.
قالوا: وأمّا الصَّلاةُ، فرُخصةٌ ورَدَت بها السُّنّةُ، كما يُصلِّي سَلِسُ (¬٣) البولِ.
ومِمَّن قال: إنَّ المُسْتَحاضةَ لا يُصِيبُها زَوْجُها: إبراهيمُ النَّخعِيُّ، وسُليمانُ بن يَسارٍ، والحَكَمُ، وعامرٌ الشَّعبِيُّ، وابنُ سِيرِين، والزُّهرِيُّ (¬٤).
واختُلِفَ فيه عنِ الحسنِ (¬٥).
ورُوِي عن عائشةَ في المُستحاضةِ: أنَّهُ لا يأتيها زوجُها (¬٦). وبه قال ابنُ عُليّةَ.
وذُكِر عن شرِيكٍ، عن منصُورٍ، عن إبراهيمَ، قال: المُستحاضةُ تصُوم وتُصلِّي، ولا يأتيها زوجُها (¬٧).
وعن حمّادِ بن زَيْدٍ، عن حَفْصِ بن سُليمانَ، عنِ الحَسَنِ، مِثلُهُ (¬٨).
وعن عبدِ الواحِدِ بن سالم، عن حُرَيثٍ، عنِ الشَّعبِيِّ، مِثلُهُ.