Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 10, halaman 124

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٧٤

وحُجّةُ هؤُلاءِ، ومن قال بقولِهِم: أنَّ الأُمّةَ مُجمعةٌ على أنَّ الحامِلَ تُطلَّقُ للسُّنّةِ إذا استبانَ حملُها، من أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ، وأنَّ الحملَ كلَّهُ كالطُّهرِ الذي لم يُجامَعْ فيه.

ومن حُجَّتِهِم أيضًا، قولُهُ ﷺ: "لا تُوطأُ حامِلٌ حتّى تضعَ، ولا حائلٌ حتّى تحِيضَ" (¬١). قالوا: فهذا دليلٌ على أنَّ الحملَ ينفِي الحيضَ.

ومن حُجّةِ مالكٍ، ومن ذهبَ مذهبهُ، في أنَّ الحامِلَ تحِيضُ، ما يُحِيطُ به العِلمُ بأنَّ الحائضَ قد تحمِلُ، فكذلك جائزٌ أن تحِيضَ، كما جائزٌ أن تحمِلَ، والأصلُ في الدَّم الظّاهِرِ من الأرحام، أن يكونَ حيضًا، حتّى يتجاوزَ المِقدارَ الذي لا يكونُ مِثلُهُ حيضًا، فيكونُ حِينَئذٍ اسْتِحاضةً؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ إنَّما حكَمَ بالاسْتِحاضةِ في دم زائدٍ على مِقدارِ الحيضِ، وليسَ في قولِهِ ﷺ: "لا تُوطَأُ حامِلٌ حتّى تضعَ، ولا حائلٌ حتّى تحِيضَ" ما يَنْفِي أن يكونَ حيضٌ على حَملٍ، لأنَّ الحديثَ إنَّما وردَ في سَبْيِ أوطاسٍ، حِين أرادُوا وطئَهُنَّ، فأُخبرُوا أنَّ الحامِلَ لا براءةَ لرحِمِها بغيرِ الوَضْع، والحائل لا براءةَ لرحِمِها بغيرِ الحَيضِ، لا أنَّ (¬٢) الحامِلَ لا تحِيضُ، والله أعلمُ.

ومِمَّن قال: إنَّ الحامِل إذا رأتِ الدَّمَ، كفَّت عنِ الصلاةِ، كالحائضِ سواءً: ابنُ شِهابٍ الزُّهرِيُّ (¬٣)، وقَتادةُ، واللَّيثُ بن سعدٍ، وإسحاقُ بن راهُوية، وابنُ مهدِيٍّ، وجماعةٌ.

واختُلِف فيه على عائشةَ، فرُوِي عنها (¬٤) مِثلُ قولِ مالكٍ، والزُّهرِيِّ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 10، ص 124 (SanadKitab #236, hlm. urut 5387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.