أمرَها أن تجمعَ الظُّهر والعصرَ في غُسلٍ واحِدٍ، والمغرِبَ والعِشاءَ بغُسلٍ واحِدٍ، وتغتسِلَ للصُّبح.
قالوا: وقد رُوِيَ عن عليٍّ وابنِ عبّاسٍ مِثلُ ذلك، خِلافَ الرِّوايةِ الأُولى عنهُما.
فذكرُوا ما حدَّثنا به عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ البِرتِيُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جُحادةَ، عن إسماعيلَ بن رَجاءٍ، عن سعِيدِ بن جُبَيرٍ، عنِ ابنِ عبّاس، قال: جاءَتهُ امرأةٌ مُسْتحاضةٌ تسألُهُ، فلم يُفتِها، وقال لها: سَلِي. قال: فأتَتِ ابنَ عُمرَ، فسألتهُ، فقال لها: لا تُصلِّي ما رأيتِ الدَّمَ. فرجَعَتْ إلى ابنِ عبّاسٍ، فأخبَرتهُ، فقال: ﵀، إن كادَ ليُكفِّرُكِ. قال: ثُمَّ سألَتْ عليَّ بن أبي طالِبٍ، فقال: تلك وكزةٌ (¬١) من الشَّيطانِ، أو قُرْحةٌ في الرَّحِم، اغْتَسِلي عندَ كلِّ صَلاتينِ مرّةً، وصلِّي. قال: فلقِيَتِ ابن عبّاسٍ بعدَ ذلك، فسألَتهُ، فقال: ما أجِدُ لكِ إلّا ما قال عليٌّ (¬٢).
وروى حمّادُ بن سلمةَ، عن قَيْسِ بن سعدٍ، عن مجُاهِدٍ، قال: قيلَ لابنِ عبّاس: إنَّ أرضَها بارِدةٌ. قال: تُؤَخِّرُ الظَّهرَ، وتُعجِّلُ العصرَ، وتغتسِلُ لهما غُسلًا، وتُؤَخِّرُ المغرِبَ، وتُعجِّلُ العِشاءَ، وتغتسِلُ لهما غُسلًا، وتغتسِلُ للفَجرِ غُسلًا (¬٣).
وروى إبراهيمُ النَّخَعِيُّ، عنِ ابنِ عبّاسٍ مِثلَهُ (¬٤). وهُو قولُ إبراهيم النَّخعِيِّ (¬٥)، وعبدِ الله بن شدّادٍ (¬٦)، وفِرقةٍ.