ولا أقولُ: نَهاكُم، عن تختُّم الذَّهَبِ، وعن لُبسِ القَسِّيِّ، وعن لُبسِ المُفدَّم المُعصفَرِ، وعن القِراءةِ راكِعًا (¬١).
قال أبو عُمر: لم يذكُرِ المُفدَّم غيرُ الضَّحّاكِ بن عُثمان هذا (¬٢)، وليسَ بحُجّةٍ.
والذي يَقْتضِيهِ حديثُ عليٍّ، وعبدِ الله بن عَمرٍو، النَّهيُ عن لباسِ كلِّ ثَوْبٍ مُعصفَرٍ للرِّجالِ؛ لأنَّهُ لم يُخصَّ فيه نوعٌ من صِباغِ المُعصفَرِ من نوع، والنَّبيُّ ﷺ إنَّما بُعِثَ مُبيّنًا مُعلِّمًا، فلو كان منهُ نوع تَقْتضِيهِ الإباحةُ، لبيَّنهُ ولم يُهملهُ (¬٣) ويُشكِلْ (¬٤) به، لأنَّهُ كان قد أُؤتيَ جَوامِعَ الكلام، ونصحَ لأُمَّتِهِ، وبلَّغهُم، وعلَّمهُم مِمّا عَلَّمهُ الله (¬٥) ﷺ.