وحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو ثابتٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن أبي حازِم، عن موسى بن عُقبةَ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ: أنَّ امرأةً وُجِدَتْ في بعضِ مَغازِي رسُولِ الله ﷺ مَقْتُولةً، فكرِهَ ذلك، ونَهى عن قَتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ (¬١).
قال أبو عُمر: رُوِي عنِ النَّبيِّ ﷺ: أنَّهُ نَهَى عن قَتْلِ النِّساءِ والصبيانِ في دارِ الحَرْبِ من وُجُوهٍ:
منها حديثُ ابنِ عُمرَ هذا.
وحديثُ أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ (¬٢).
وحديثُ ابنِ عبّاسٍ (¬٣).
وحديثُ عائشةَ.
وحديثُ الأسْوَدِ بن سَرِيع.
وأجمعَ العُلماءُ على القولِ بجُملةِ هذا الحديثِ، ولا يجُوزُ عندَهُم قَتْلُ نِساءِ الحَرْبِيِّينَ، ولا أطفالِهِم؛ لأنَّهُم ليَسُوا مِمَّن يُقاتِلُ في الأغْلَبِ، والله ﷿ يقولُ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] (¬٤).