وهُو يُحدِّثُنا عن رمضانَ، قال: فدخلَ علينا رجُلٌ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ فسكتَ عُتبةُ، كأنَّهُ هابَهُ، فلمّا جلسَ، قال لهُ عُتبةُ: يا أبا فُلانٍ، حدِّثنا بما سمِعتَ من رسُولِ الله ﷺ يقولُ في رمضانَ، قال: سمِعتُ رسُول الله ﷺ يقولُ: "تُغْلَقُ (¬١) فيه أبوابُ النّارِ، وتُفْتَحُ (¬٢) فيه أبوابُ الجنّةِ، وتُصفَّدُ فيه الشَّياطِينُ، ويُنادِي مُنادٍ كلَّ ليلةٍ: يا باغِيَ الخيرِ هَلُمَّ، ويا باغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ".
قال أبو عُمر: هذه الأحادِيثُ كلُّها، تُفسِّرُ حديثَ أبي سُهَيلٍ، على المعنى الذي وصفنا، وهِي كلُّها مُسنَدةٌ.
ولهذا ذكَرْنا (¬٣) هذا الحديث في المُسندِ؛ لأنَّ توقِيفَهُ لا وجهَ لهُ، إذ لا يكونُ مِثلُهُ رأيًا، وبالله التَّوفيقُ.
أخبرنا يحيى بن يُوسُفَ (¬٤)، قال: حدَّثنا يوسُفُ بن أحمد، قال: حدَّثنا محمدُ بن إبراهيمَ أبو ذرٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عِيسى أبو عيسى التِّرمذِيُّ، قال (¬٥): حدَّثنا الحُسينُ بن الأسودِ العِجلِيُّ البغدادِيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بن آدمَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن صالح، عن أبي بِشْرٍ، عنِ الزُّهرِيِّ، قال: تَسبِيحةٌ في رمضانَ، أفضلُ من ألفِ تَسبِيحةٍ في غيرِهِ (¬٦).