Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 10, halaman 205

  1. باب النون
  2. نافع بن مالك أبو سهيل عم مالك بن أنس رحمه الله
  3. ٢

أحدٌ من أهلِ العِلم، غيرَ أنَّهُ إذا حجَّ بعد المُدّةِ الطَّوِيلةِ، لم يكُن قاضِيًا للحجِّ، كقضاءِ من تركَ الصَّلاةَ حتّى خرجَ وقتُها، فقُلنا: الوَقتُ ممدُودٌ بعدُ، وإن كان قد أخَّرَ تأخِيرًا مُسْتنكرًا، فإذا ماتَ عَلِمنا أنَّهُ قد أخَّر الفرضَ حتّى فاتَ بموتِهِ، وصارَ الموتُ علامةً لتَفرِيطِهِ، حِينَ فاتَ وقتُ حجِّهِ.

فإن قال قائلٌ: فمتى يكونُ عاصِيًا؟ وبماذا عَصَى؟ قُلنا: أمّا المَعْصِيةُ، فتأخِيرُهُ الفرضَ حتّى خرجَ وقتُهُ، ويَقعُ عِصْيانُهُ بالحالِ التي عَجزَ فيها عن (¬١) النُّهُوضِ إلى الحجِّ، وبانَ ذلك بالموتِ، وكذلك قال عُمرُ بن الخطّابِ: من ماتَ ولم يحُجَّ، فليَمُتْ يهُودِيًّا إن شاءَ، أو نصرانِيًّا (¬٢). فعلَّقَ الوقت بالموتِ، أي: يمُوتُ كما يمُوتُ اليهُودِيُّ والنَّصرانيُّ دُونَ أن يحُجَّ، والنَّصرانِيُّ واليهُودِيُّ يمُوتُ كافِرًا بكُفرِهِ، وهذا يمُوتُ عاصِيًا بتَركِهِ الحجَّ مُسْتطِيعًا لهُ.

قال أبو عُمر: الذي عِندِي في ذلك، واللَّهُ أعلمُ: أنَّهُ إذا جازَ لهُ التَّأخِيرُ، وكان مُباحًا لهُ، وهُو مُغَيَّبٌ عنهُ موتُهُ، فلم يَمُت عاصِيًا، إذا كانت نِيَّتُهُ مُنْعقِدةً على أداءِ ما وجَبَ من ذلك عليه، وهُو كمَنْ ماتَ في آخِرِ وقتِ صَلاةٍ، لم يَظُنَّ أنَّهُ يفُوتُهُ كلُّ الوَقْتِ، واللَّه أعلمُ.

وقدِ احتجَّ بعضُ النّاسِ لسُحنُونٍ، بما رُوي في الحديثِ المأثُورِ عنِ النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "مُعترَكُ أُمَّتِي من السِّتِّينَ إلى السَّبعِينَ" (¬٣). وقلَّ من يُجاوِزُ ذلك.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 10، ص 205 (SanadKitab #236, hlm. urut 5468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.