حديثٌ رابعٌ لنُعَيم موقُوفٌ
مالكٌ (¬١)، عن نُعَيم بن عبدِ اللَّه المُجْمِرِ، أنَّهُ سمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: من تَوضَّأ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ خرَجَ عامِدًا إلى الصَّلاةِ، فإنَّهُ في صَلاةٍ، ما كانَ (¬٢) يَعمِدُ إلى الصَّلاةِ، وإنَّهُ ليُكْتَبُ لهُ بإحْدَى خُطوَتَيهِ حَسَنةٌ، وتُمْحَى عنهُ بالأُخْرَى سيِّئةٌ، فإذا سَمِعَ أحدُكُمُ الإقامةَ فلا يَسْعَ، فإنَّ أعْظَمكُم أجرًا، أبعدُكُم دارًا. قالوا: لمَ يا أبا هريرةَ؟ قال: منْ أجْلِ كَثْرةِ الخُطا.
هكذا هذا الحديثُ موقُوفٌ في "المُوطَّأ" لم يتجاوَزْ به أبا هريرةَ، ولم يُختَلف على مالكٍ في ذلك، ومعناهُ يتَّصِلُ ويَسْتنِدُ إلى النَّبيِّ ﷺ من طُرُقٍ صِحاح، من غيرِ حديثِ نُعَيم عن أبي هريرة، ومن حديثِ أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ (¬٣)، وغيرِهِ عنِ النَّبيِّ ﷺ. والأسانِيدُ فيه صِحاحٌ كلُّها، ومِثلُهُ أيضًا لا يقالُ بالرَّأي.
حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٤):