وهذه الآثارُ أقوى من مُرسلِ صَفْوانَ هذا، وهي مُعارِضةٌ لهُ (¬٢).
وقد رُوي من حديثِ مالكٍ، عنِ ابنِ شِهاب، عن سَعيدٍ، عن أبي هريرةَ، وهُو حديثٌ موضُوعٌ على مالكٍ، لم يرور عنهُ ثِقةٌ، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "خَصْلتانِ لا تَجْتمِعانِ في مُؤمِنٍ: سُوءُ الخُلُقِ، والبُخلُ". وضَعَهُ على مالكٍ رجُلٌ يقالُ لهُ: إسحاقُ بن مُسَيْح، مجهُولٌ، عن أبي مُسْهِرٍ، عن مالكٍ (¬٣). وأبو مُسْهِرٍ أحدُ الثِّقاتِ الجِلّةِ.
وقال أحمدُ بن حَنْبل: سَمِعتُ المُعافَى بن عِمْران يقولُ: سمِعتُ سُفيانَ الثَّوريَّ يقولُ: سمِعتُ منصُورًا يقولُ: سمِعتُ إبراهيمَ يقولُ، وذُكِرَ عِندهُ البُخلُ، فقال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "إنَّما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارِمَ الأخلاقِ" (¬٤). وقال رسُولُ اللَّه-ﷺ: "أيُّ داءٍ أدوَأُ من البُخلِ" (¬٥).
وأمّا الكَذِبُ، فقد مَضَى في البابِ قبلَ هذا ما يجُوزُ منهُ، وما أتَتْ فيه الرُّخصةُ من ذلك.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 10، ص 287 (SanadKitab #236, hlm. urut 5550)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.