قال أبو عُمر: الغُولُ، وجمعُها أغوالٌ، والسِّعلاةُ، وجمعُها السَّعالى، ضَرْبانِ من الجِنِّ، ونَوْعٌ من شياطينِهِنَّ.
قالوا: إنَّها تتصوَّرُ صُورًا كثيرةً في القِفارِ (¬١) أمامَ الرِّفاقِ، وغَيرِها، فتَطُولُ مرّةً، وتَصغُرُ أُخرَى، وتقبُحُ مرّة، وتحسُنُ أُخرى، مرّة في صُورةِ بناتِ آدمَ وبني آدم، ومرّةً في صُورةِ الدَّوابِّ، وغيرِ ذلك، كيفَ شاءَت، قال كَعبُ بن زُهَيرٍ (¬٢):
فما تدُومُ على حالٍ تكونُ بها ... كما تَغوَّلُ (¬٣) في أثوابِها الغُولُ
وفي الحديثِ المرفُوع: "إذا تغوَّلتِ الغِيلانُ، فأذِّنُوا بالصَّلاةِ". أي: إذا شُبِّهت عليكُمُ الطَّريقُ، فأذِّنُوا تهتدُوا.
وحدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ النَّسويُّ، قال (¬٤): أخبَرنا أحمدُ بن سُلَيمان، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا هشامٌ، عنِ الحَسَنِ، عن جابرِ بن عبدِ اللَّه، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "عليكُم بالدُّلجةِ، فإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيل، وإذا تَغوَّلتِ الغِيلانُ، فنادُوا بالأذانِ"، مُختصرًا.