Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 10, halaman 315

  1. باب صاد
  2. صالح بن كيسان حديثان
  3. ١

أهلِ الشِّركِ من أهلِ الجاهِليّةِ يقولُ، فهُو كافِرٌ، حلالٌ دمُهُ، إن لم يَتُب. هذا معنى (¬١) قولِه.

أمّا قولُهُ في هذا الحديثِ: على إثْرِ سماءٍ كانت من اللَّيلِ. فإنَّهُ أرادَ: على إثر غيث (¬٢) نزلَ من اللَّيلِ، والعَرَبُ تُسمِّي السَّحابَ، والماءَ النّازِل منهُ: سَماءً، قال الشّاعِرُ، وهُو أحدُ فُصحاءِ العربِ (¬٣):

إذا نزلَ السَّماءُ بأرضِ قومٍ ... رَعَيناهُ وإن كانوا غِضابا

يعني: إذا نزلَ الماءُ بأرضِ قوم، ألا تَرى أنَّهُ قال: رعيناهُ (¬٤)، فذكَّرَ، لأنه أرادَ الماء، ولو أرادَ السَّماءَ لأنَّثَ، لأنَّها مُؤَنَّثةٌ، فقال: رعيناها.

وقولُهُ: رعيناهُ. يعني الكلأ النّابِت من الماءِ، فاسْتَغنى بذِكرِ الضَّميرِ، إذِ الكلامُ يدُلُّ عليه.

وهذا من فصيحِ كلام العربِ، ومِثلُهُ في القُرآنِ كثيرٌ.

وأمّا قولُهُ، حاكيًا عنِ اللَّه ﷿: "أصبَحَ من عِبادي مُؤمِنٌ بي وكافِرٌ". فمعناهُ عِندِي على وجهينِ: أمّا أحدُهُما، فإنَّ المُعتقِدَ، أنَّ النَّوءَ هُو المُوجِبُ لنُزُولِ الماءِ، وهُو المُنشِئُ للسَّحابِ، دُونَ اللَّه ﷿، فذلك كافِرٌ كُفرًا صَرِيحًا، يجِبُ اسْتِتابتُهُ عليه وقَتْلُهُ، لنَبذ الإسلامَ، وردِّهِ القُرآنَ.

والوجهُ الآخرُ: أن يعتقِدَ أنَّ النَّوءَ يُنزِلُ اللَّهُ به الماءَ، وأنَّهُ سَببُ الماءِ على ما قَدَّرهُ اللَّه، وسبقَ في عِلمِهِ، فهذا وإن كان وجهًا مُباحًا، فإنَّ فيه أيضًا كُفرًا بنِعمةِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 10، ص 315 (SanadKitab #236, hlm. urut 5578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.