وقال آخرُونَ: إنَّ عُثمانَ إنَّما أتمَّ في السَّفرِ، لأنَّهُ كان لهُ في تلك المناهِلِ أهَلٌ ومالٌ.
وهذا موجُودٌ في حَديثٍ رواهُ عِكْرِمةُ بن إبراهيمَ الأزديُّ المَوْصلي (¬١)، عن عبدِ اللَّه بن الحارِثِ بن أبي ذُبابِ، عن أبيه، عن عُثمانَ بن عفّانَ: أَنَّهُ صلَّى بأهلِ منًى أربَعَ ركعاتٍ، فلمّا سلَّمَ أَقبَلَ على النّاسِ، فقال: إنِّي تأهَّلتُ بمكّةَ، وقد سَمِعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "من تأهَّلَ في بَلْدةٍ، فهُو من أهلِها، فليُصلِّ أربعًا". فلِذلك صلَّيتُ أربعًا.
ذكر الطَّحاويُّ (¬٢)، عن يحيى بن عُثمانَ بن صالح، عن عَمرِو بن الرَّبيع بن طارِقٍ الهِلاليِّ.
وعن إسماعيلَ بن حَمْدوية، عنِ الحُميديِّ (¬٣)، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ اللَّه (¬٤) مولى بني هاشِم. قالا جميعًا: أخبَرنا عِكْرِمةُ بن إبراهيمَ، بإسنادِهِ كما ذكَرْناهُ. والحارِثُ بن أبي ذُبابٍ قد عَمِلَ لعُمرَ بن الخطّابِ على الصَّدَقةِ.
وقال آخرُونَ: إتمامُهُ إنَّما كان على نحوِ إتمام عائشةَ، وقد ذكَرْنا الوُجُوهَ التي تُؤُوِّلَتْ على عائشةَ في إتمامِها، في بابِ ابنِ شِهاب، عن رجُلٍ من آلِ خالدِ بن أَسِيدٍ.